إنعقاد مؤتمر أسبوع العمل العالمي للتعليم 2026 في الأردن تحت شعار:”لتبقَ الشعلة متقدة من أجل التعليم“
عمّان – تحت رعاية معالي وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، نظمت الشبكة العربية للتربية المدنية – أنهر، والشبكة الأردنية للتعليم للجميع، مؤتمر أسبوع العمل العالمي للتعليم 2026 في الأردن، وذلك يوم الاثنين الموافق 27 نيسان/أبريل 2026 في فندق جنيفا، تحت شعار: “تمويل التعليم: لضمان الحق في التعليم المنصف والدامج للجميع”.
وجاء انعقاد المؤتمر ضمن حملة اسبوع العمل العالمي للتعليم ، التي تُنظَّم سنويًا في مختلف دول العالم، بهدف تعزيز الحق في التعليم وحشد الجهود لضمان توفير تعليم نوعي، شامل، ومنصف للجميع، حيث ركّزت نسخة هذا العام على تمويل التعليم باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة فتوح يونس المديرة التنفيذية للشبكة العربية للتربية المدنية (انهر) على أهمية تعزيز الاستثمار في التعليم كمدخل رئيسي لتحقيق التنمية المستدامة، مشددة على ضرورة تبني سياسات تمويلية عادلة ومستدامة.
وذكر الاستاذ خليل رضوان رئيس الشبكة الأردنية للتعليم للجميع أهمية تعزيز استجابة موازنة قطاع التعليم في الأردن لاحتياجات الفئات الأكثر عرضة للتهميش، من خلال زيادة وتخصيص تمويل كافٍ وواضح لبرامج التعليم الدامج وبرامج الدعم الموجه، بما يضمن تقليص الفجوات وتحقيق العدالة في الوصول إلى التعليم
كما تضمّن المؤتمر كلمات ترحيبية من معالي المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان الذي أكد على الدور المحوري للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنها المركز الوطني لحقوق الانسان التي تقع على عاتقها مسؤولية تعزيز وحماية هذا الحق، من خلال رصد السياسات التعليمية، وتقييم مدى توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الانسان ، والدفع نحو تبني ممارسات تعليمية دامجة تراعي حقوق الجميع.، بالإضافة الى كلمة للسيدة رنا شعبان عضو مجلس أمناء الأكاديمية الملكية للتعليم الدامج للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي أكدت على أهمية تعزيز التعليم الدامج كجزء أساسي من منظومة التعليم الوطنية وعلى دور الأكاديمية في هذا المجال.
وشهد المؤتمر عقد جلسة نقاش رئيسية بعنوان “واقع تمويل التعليم في الأردن”، شارك فيها ممثلون عن وزارة التربية والتعليم والأكاديمية الملكية للتعليم الدامج للأشخاص ذوي الاعاقة وممثل عن الشبكة الاردنية للتعليم للجميع والمجتمع المدني، حيث ناقشت الجلسة عددًا من القضايا المحورية، من أبرزها تحليل فجوات تمويل التعليم وتأثيرها على جودة الخدمات التعليمية وعدالتها وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب استعراض رؤية الوزارة لتعزيز التمويل المحلي لضمان تحقيق أهداف التعليم بحلول عام 2030 والالتزامات في ضوء الالتزامات في قمة تحويل التعليم والخطة الاستراتيجية الجديدة 2026-2030 إضافة إلى التحديات المرتبطة بتمويل التعليم الدامج في ظل محدودية الموارد وأخيرا تم تسليط الضوء على ما تقوم به الشبكة الأردنية للتعليم للجميع ممثلة بأعضاءها من مؤسسات المجتمع المدني المحلي من مختلف المحافظات لمناصرة الحق في التعليم
وأكدت المنسقة الوطنية للشبكة الأردنية للتعليم للجميع، السيدة عبير دروزه، “أن ضمان الحق في التعليم المنصف والدامج لا يتحقق فقط من خلال السياسات، بل عبر جهود مناصرة مستمرة تقودها مؤسسات المجتمع المدني على المستويين المحلي والدولي، ترتكز على الأدلة، وتعكس أصوات المجتمعات، وتدفع باتجاه تمويل عادل ومستدام يضع احتياجات الفئات الأكثر تهميشًا في صميم الأولويات.”
كما شهد المؤتمر مداخلة للسيد عماد إمام، المنسق الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة شراكة الموازنة الدولية (IBP)، ركّز خلالها على الدور المحوري للشباب في تعزيز الشفافية والمساءلة دورة الموازنة العامة، لا سيما في قطاع التعليم. واستعرض إمام أهمية تمكين الشباب بالمهارات والأدوات اللازمة لتحليل الموازنات العامة، بما يسهم في إنتاج معرفة قائمة على الأدلة تدعم جهود المناصرة والتأثير في السياسات العامة.
وذكر ” العمل على تحويل الميزانية من وثائق تقنية إلى صيغ وأشكال مبسطة ومفهومة يزيد من فرص المشاركة الفعالة للمواطنين في إدارة المال العام. كما من شأنه أن يسهم في مواءمة أولويات الإنفاق مع رؤاهم، مما يعزز الثقة بالحكومة ويرفع مستوى الرضا عن الخدمات العامة.”
وفي ختام المؤتمر، تم عرض بيان الشباب حول تمويل التعليم في الأردن ، والذي أكد على أهمية زيادة التمويل الحكومي لقطاع التعليم بما يواكب حجم الاحتياجات والتحديات القائمة. كما شدد البيان على ضرورة تعزيز شفافية الموازنة من خلال إتاحة بيانات مفتوحة ومبسطة تمكّن المواطنين، وخاصة الشباب، من فهم وتتبع الإنفاق العام. ودعا البيان إلى مأسسة مشاركة الشباب في مختلف مراحل دورة الموازنة، بما يعزز دورهم في صنع القرار، إلى جانب تعزيز آليات المساءلة المجتمعية لضمان كفاءة تنفيذ المخصصات وتحقيق أثر فعلي على جودة وعدالة التعليم.، تلاه عرض البيان الختامي للشبكة الأردنية للتعليم للجميع والذي تضمن مجموعة من المطالب، أبرزها ضمان تمويل مستدام وعادل لقطاع التعليم في الأردن من خلال رفع مخصصاته في الموازنة العامة تدريجيًا، بما يقترب من المعايير الدولية (20% من إجمالي الإنفاق العام و/أو 6 % من الناتج المحلي الإجمالي)، استنادًا إلى ما أكده اعلان انشيون وإطار عمل التعليم 2030، بالاضافه إلى إعادة توجيه الموارد نحو برامج الإصلاح والجودة. كما شدد البيان على أهمية تعزيز تمويل التعليم الدامج من خلال تخصيص موازنات واضحة له، وضمان عدالة توزيع الموارد وفق الاحتياج، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الإنفاق التعليمي، بما يضمن إعمال الحق في التعليم للجميع دون استثناء.
وأكدت الشبكة الأردنية للتعليم للجميع في ختام المؤتمر أن هذه الفعالية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار حول تمويل التعليم، والدفع باتجاه تبني سياسات أكثر استدامة وعدالة، بما يضمن إعمال الحق في التعليم للجميع دون استثناء، والمساهمة في بناء نظام تعليمي أكثر قدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
ويذكر أنه بالتزامن مع هذه الفعالية تم عقد جلسة حواريه متعددة الأطراف لأقليم الوسط في المملكة للوقوف على أهم التحديات التي تواجه تمويل التعليم وذلك ضمن سلسلة من الحوارات التي ستعقد في مختلف أقاليم المملكة للخروج بورقة سياسات شاملة حول واقع تمويل التعليم وما يترتب عليه لضمان الوصول والمساواة والدمج والجودة في التعليم